استشهد سنة (٤٠هـ)، قتله عبد الرحمن بن ملجمٍ المراديُّ غيلةً في مؤامرة السابع عشر من شهر رمضان (١).
- إنَّه عليٌّ - رضي الله عنه -، حبُّه إيمانٌ، وبغضه نفاقٌ، إنَّه الرجل الذي (يحبُّ الله ورسوله، ويحبُّه الله ورسوله)(٢) .. إنَّه الصِّهر القريب، والشابُّ المقرَّب الحبيب!
- إنَّه الشابُّ العالم الذي اختاره - صلى الله عليه وسلم - لمهمَّةٍ خطيرةٍ، وهي بعثه إلى اليمن قاضيًا.
- إنَّه العالم بكتاب الله تعالى وسنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، حتى قال سعيد بن المسيِّب: لم يكن أحدٌ من أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: سلوني، إلا عليُّ بن أبي طالبٍ (٣)، بل كان الفاروق - رضي الله عنه - الذي يعرف أقدار الرجال -: يتعوَّذ بالله من معضلةٍ ليس لها أبو حسنٍ.
- بل قال ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنه -: إذا بلغنا شيءٌ تكلَّم به عليٌّ - رضي الله عنه - من فتيا أو قضاءٍ وثبت، لم نجاوزه إلى غيره (٤).
وفي البخاريِّ عن سعدٍ - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى تبوك واستخلف عليًّا، فقال: أتخلِّفني في الصِّبيان والنِّساء؟! قال:«ألا ترضى أن تكون منِّي بمنزلة هارون من موسى؟ إلاَّ أنَّه ليس نبيٌّ بعدي»(٥).
- إنَّه الرجل الذي ما مات النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن خيرٍ منه من آل البيت - عليهم سلام الله ورضوانه -.
(١) تاريخ الإسلام (٣/ ٦٢١)، الأعلام؛ للزركلي (٤/ ٢٩٥). (٢) البخاري ح (٣٠٠٩)، مسلم ح (٢٤٠٤). (٣) فضائل الصحابة؛ لأحمد بن حنبل (٢/ ٦٤٦). (٤) المدخل إلى السنن الكبرى؛ للبيهقي (١٣١). (٥) صحيح البخاري ح (٤٤١٦).