والسيباني: بفتح السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها باء موحدة وبعد الألف نون منسوب إلى سيبان بطن من حمير.
ودعوا الحبشة ما ودعوكم، مخفف أي ما تركوكم، يقال: ودع الشيء يدعه ودعًا إذا تركه.
وقال النحاة: إن العرب أماتوا ماضي يدع، ومصدره، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أفصح (١).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات، وإنما يحمل قولهم عن قلة استعماله.
٤٣٣٦ - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث:"يقاتلكم قوم صغار الأعين -يعني الترك-"، قال:"تسوقونهم ثلاث مرات، حتى تُلحقوهم بجزيرة العرب، فأما في السياقة الأولى: فينجو من هَرَب منهم، وأما في الثانية: فينجو بعض ويهلك بعض، وأما في الثالثة: فيُصطلمون"، أو كما قال.
قلت: رواه أبو في داود في الفتن من حديث بريدة وسكت عليه هو والمنذري (٢).
والاصطلام: الافتعال من الصلم وهو القطع المستأصل.
٤٣٣٧ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ينزل أناس من أمتي بغائط، يسمونه البصرة عند نهر -يقال له: دجلة- يكون عليه جسر يكثر أهلها، وتكون من أمصار المسلمين، فإذا كان في آخر الزمان، جاء بنو قنطوراء، عراض الوجوه، صغار الأعين، حتى ينزلوا على شط النهر، فيتفرق أهلها ثلاث فرق: يأخذون في أذناب البقر والبرية، وهلكوا، وفرقة يأخذون لأنفسهم وهلكوا، وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداء".
قلت: رواه أبو داود في الملاحم وفي إسناده: سعيد بن جمهان وثقه يحيى ابن معين وأبو داود. (٣) قال أبو حاتم الرازي: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به.
(١) انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ١٦٦). (٢) أخرجه أبو داود (٤٣٠٥). وانظر: تهذيب السنن (٦/ ١٦٧). (٣) أخرجه أبو داود (٤٣٠٦) وفي إسناده سعيد بن جمهان. قال البخاري في حديثه عجائب. =