٢٨٥٥ - قال جاء رجل من حضرموت، ورجل من كندة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي: هي أرضي، وفي يدي، ليس له فيها حق، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي:"ألك بَيِّنة؟ "، قال: لا، قال:"فلك يمينه"، قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء؟، قال:"ليس لك منه إلا ذلك"، فانطلق ليحلف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أدبر:"لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا، ليلقيَنّ الله وهو عنه معرض".
قلت: رواه مسلم في الأيمان، وأبو داود في الأيمان والنذور، والترمذي في الأحكام، والنسائي في القضاء من حديث علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه ولم يخرجه البخاري. (١)
٢٨٥٦ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من ادعى ما ليس له فليس منا, وليتبوأ مقعده من النار".
قلت: رواه مسلم في الإيمان، وابن ماجه في السنة كلاهما من حديث أبي ذر. (٣)
٢٨٥٧ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها".
= وراجع لهذه المسألة: المغني لابن قدامة (١٠/ ١٢٣)، وإعلام الموقعين (٢/ ٢٩٠) وبحثنا: السنة واستقلالها بالأحكام التشريعية. (١) أخرجه مسلم (١٣٩)، وأبو داود (٣٦٢٣)، والترمذي (١٣٤٠)، والنسائي في الكبرى (٥٩٩٠). (٢) حضرموت: قال الحموي: حضرموت: ناحية واسعة في شرقي عدن (اليمن) بقرب البحر، وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف, وبين حضرموت وصنعاء اثنان وسبعون فرسخًا، وبين حضرموت وعدن مسيرة شهر وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد راسل أهلها = = فيمن راسل، فدخلوا في طاعته وقدم عليه الأشعث بن قيس في بضعة عشر مركبًا مسلمًا، فأكرمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٦٩ - ٢٧١). (٣) أخرجه مسلم (٦١)، وابن ماجه (٢٣١٩).