٢٦١٧ - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يزال المؤمن مُعنقًا صالحًا، ما لم يصب دمًا حرامًا، فإذا أصاب دمًا حرامًا بلّح".
قلت: رواه أبو داود في الفتن من حديث أم الدرداء عن أبي الدرداء (١) يرفعه.
معنقًا: أي مسرعًا في طاعته، منبسطًا في عمله وقيل: أراد يوم القيامة.
والعنق: بفتح العين المهملة والنون، ضرب من السير وسيع.
وبلح: بتشديد اللام وقد تخفف أي أعيا وانقطع، يقال: بلح الفرس إذا انقطع جريه، ويجوز أن يراد بذلك في الدنيا أو في القيامة أو فيهما.
٢٦١٨ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل ذنب عسى الله أن يغفره، إلا من مات مشركًا، أو من يقتل مؤمنًا متعمّدًا".
قلت: رواه النسائي في المحاربة (٢) من حديث معاوية ورجاله ليس فيهم إلا من روى له الشيخان أو أحدهما إلا أبا عون الأنصاري وهو ثقة.
٢٦١٩ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقاد بالولد الوالد".
قلت: رواه الترمذي في الديات وابن ماجه مفرقًا في الحدود والديات من حديث ابن عباس (٣) وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم المكي، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه انتهى.
وإسماعيل بن مسلم تركه النسائي وقال الذهبي: ضعفوه. (٤)
(١) أخرجه أبو داود (٤٢٧٠). (٢) أخرجه النسائي (٧/ ٨١)، وأبو عون الأنصاري ترجم له الحافظ في التقريب (٨٣٥٠) وقال: مقبول. (٣) أخرجه الترمذي (١٤٠١)، وابن ماجه (٢٦٦١) (٢٥٩٩) وفي الإسناد إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، وقد ترجم له الحافظ في التقريب (٤٩١) وقال: صدوق. وحسَّنه الألباني في الإرواء (٢٢١٤) بمتابعاته. (٤) انظر: الكاشف (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٤٠٨)، وكلام النسائي في الضعفاء والمتروكون (٣٨).