للتلاوة ثم ذكر عن أبي ذر ما ذكره عنه ابن حجر نقلا عنه ثم قال: ووقع لابن عساكر: {وَهَبْ لِي} فقط بإسقاط سابقه: كما في الفرع وأصله. اهـ.
وكأنه يميل إلى خطأ ما جاء في «اليُونِينيّة».
والصواب الموافق للقراءة والتلاوة الذي وقع لأبي ذر.
ووجه الكرماني ما وقع للأكثر فقال: لعله ذكره على قصد الاقتباس من القرآن لا على قصد أنه قرآن.
قال الحافظ: وقع عند مسلم كما في رِواية أبي ذر على نسق التلاوة، فالظاهر أنه تغيير من بعض الرُّواة (١).
٣ - ومن ذلك أيضًا:
ما وقع في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فَضْلِ صَلاَةِ الْعَصْرِ.
حَدَّثَنا الْحُمَيْدِيُّ قال: حَدَّثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ قال: حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قال: كُنّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي: الْبَدْرَ - فَقال: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَما تَرَوْنَ هَذا الْقَمَرَ، لاَ تُضامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فإنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها فافْعَلُوا». ثُمَّ قَرأ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: ٣٩]. قال إِسْماعِيلُ: افْعَلُوا، لاَ تَفُوتَنَّكُمْ (٢).
كذا سياق الآية في {وَسَبِّحْ} وذكر في الحاشية أن عند أبي ذر الهَرَويّ وأبي الوَقْت والأصيلي وابن عساكر: (فسبح) بالفاء.
(١) ينظر: «صحيح مسلم» (٥٤١/ ٣٩)، و «شرح الكرماني» ٤/ ١٢١، و «فتح الباري» ١/ ٥٥، و «إرشاد القَسْطَلّانِيّ» ٢/ ٢٣٦(٢) «اليُونِينيّة» ١/ ١١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.