لكن اعترض العينيُّ ابنَ حجر فقال في «العمدة»: لا يصح هذا أصلًا؛ لأنه قلب كلام الله تعالى، والظاهر أنه سَهْوٌ أو وقع غلطًا اهـ. وراجعت «انتقاض الاعتراض» فوجدت الحافظ لم يعقب.
وقال القَسْطَلّانِيّ: قد تتبعت كثيرًا من القراءات، فلم أر أحدًا قرأ بها.
قال الحافظ: وكأن هذا هو الذي جر المصنف أن يأتي بمثل هذه العبارة في كتاب التيمم كما سيأتي. اهـ (١).
٢ - ومن ذلك أيضًا:
ما وقع في كتاب الصلاة، باب الأَسِيرِ أَوِ الْغَرِيمِ يُرْبَطُ فِي الْمَسْجِدِ (٢).
كذا جاءت الآية عند اليُونِينِيّ (رب هب لي ملكا ...) ورمز لسقوط لفظة: (رب) من عند ابن عساكر فقط. مما يعني رسم الآية كما سبق عند باقي الرُّواة عنده بينما حكى ابن حجر في «الفتح» عن أبي ذر كما هو موافق للتلاوة: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا}، ووقع لابن عساكر:{وَهَبْ لِي} فقط بإسقاط سابقه، أما القَسْطَلّانِيّ فقد ساقه كما هو موافق