وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: اعلم رحمك الله أن الله سبحانه إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لأجل التوحيد قال- تعالى-: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}[سورة النحل، الآية ٣٦] وله خلق الجن والإنس قال - تعالى -: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}[سورة الذاريات، الآية ٥٦] أي يوحدون.
إلى أن قال - رحمه الله - إذا عرفت هذا فأهم ما عليك معرفة التوحيد قبل معرفة العبادات كلها حتى الصلاة (٢).
ومن أهمية التوحيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشيد بالتوحيد تعظيما لشأنه واهتماما به حتى وهو في مرض الموت حيث قال:«لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»(٣) والمرء مهما بلغ من العلم إلا أنه محتاج إلى التوحيد ومعرفته.
(١) التنبيهات السنية ص / ٣٣. (٢) الدرر السنيه ج / ١ص / ١٠٧. (٣) أخرجه البخاري كتاب الصلاة باب ٥٥ج / ١ص / ٥٣٢ح رقم / ٤٣٥ (الفتح) وأخرجه مسلم كتاب المساجد باب ٣ج / ٥ص / ١٦ح رقم / ٥٢٩