[المبحث الثالث كلام أهل العلم من المحدثين والفقهاء في ذلك]
أكثر أهل العلم قالوا بمشروعية قراءة السورة يوم الجمعة، ولم أقف على خلاف لأحد منهم ينفي ذلك، وحكى بعضهم استمرار العمل به في كافة الأمصار، على مر الأعصار.
قال الشافعي:«وبلغنا أن من قرأ سورة الكهف وقي فتنة الدجال، وأحب كثرة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل حال، وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشد استحباباً، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها، لما جاء فيها»(١)
وقال إسحاق بن إبراهيم:«خرجت مع أبي عبد الله إلى الجامع فسمعته يقرأ سورة الكهف»(٢).
وقال المرداوي مفيداَ نص أحمد على ذلك: «ويقرأ سورة الكهف في يومها، هكذا قال جمهور الأصحاب، ونص
(١) الأم (١/ ٣٥٥)، وينظر: معرفة السنن والآثار (٤/ ٤٢٠)، والمجموع في شرح المهذب (٤/ ٤٦٨)، ومغنى المحتاج (١/ ٢٩٠)، وحاشية ابن عابدين (٢/ ١٦٤). (٢) ينظر: المغنى (٢/ ٦١٠).