أن والفعل
المصدر المؤول من (أن والفعل) يقع مفعولاً لأجله على تقدير حذف مضاف عند البصريين كراهة أن، مخافة أن، وعلى تقدير حذف (لا) عند الكوفيين.
١ - يبين الله لكم أن تضلوا [٤: ١٧٦]
أن تضلوا. مفعول من أجله، ومفعول (يبين) محذوف، أي الحق، وقدره البصريون والمبرد وغيرهم: كراهة أن تضلوا، وقدر الكوفي والفراء والكسائي: لئلا تضلوا، وحذف (لا). ومثله عندهم قول القطامي:
فآلينا عليها أن تباعا
أي لا تباع.
وحكى أبو عبيدة قال: حدثت الكسائي بحديث رواه ابن عمر فيه: لا يدعون أحدكم على ولده أن يوافق من الله إجابة، فاستحسنه، أي لئلا يوافق.
وقال الزجاج: هو مثل قوله {إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا} أي لئلا تزولا.
ورجح أبو علي قول المبرد بأن قال: حذف المضاف أسوغ وأشيع من حذف (لا).
وقيل: أن تضلوا: مفعول به، أي يبين الله لكم الضلالة أن تضلوا فيها.
البحر ٣: ٤٠٩.
وفي معاني القرآن للفراء ١: ٢٩٧: «ومعناه ألا تضلوا، ولذلك صلحت (لا) في موضع (أن) وهذه محنة لـ (أن) إذا صلحت في موضعها لئلا، وكيلا صلحت (لا)».
وفي معاني القرآن للزجاج ٢: ١٤٩ - ١٥٠: «وقيل: فيها قولان: قال بعضهم: المعنى: يبين الله لكم ألا تضلوا، فأضمرت (لا).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute