ارتفع {هو} على أنه مبتدأ، وأحق خبره، وأجاز الحوفي وأبو البقاء أن يكون {أحق} مبتدأ، و {هو} فاعل سد مسد الخبر، وحق ليس اسم فاعل ولا مفعول، وإنما هو مصدر في الأصل، ولا يبعد أن يرفع، لأنه بمعنى ثابت. البحر ٥: ١٦٨، العكبري ٢٩: ١٦.
٢ - أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم [١٩: ٤٦]
قدم الخبر على المبتدأ. الكشاف ٣: ٢٠.
المختار أن يكون {أراغب} مبتدأ؛ لأنه قد اعتمد على أداة الاستفهام، وأنت فاعل سد مسد الخبر، ويترجح هذا الإعراب على ما أعربه الزمخشري من وجهين:
أ- أن يكون فيه تقديم وتأخير.
ب- لا يكون فيه فصل بين العامل والمعمول بما ليس بمعمول للعامل، لأن الخبر ليس عاملاً في المبتدأ بخلاف كون (أنت) فاعلاً، فإنه معمول {أراغب}، فلم يفصل بأجنبي، إنما فصل بمعموله.
البحر ٦: ١٩٤ - ١٩٥، العكبري ٢: ٦٠.
٣ - هل من خالق غير الله يرزقكم [٣٥: ٣]
من رفع {غير} جعلها بمعنى إلا: معاني القرآن ٢: ٣٦٦. الرفع على الوصف لفظًا ومحلا الكشاف ٣: ٥٧٧.
{غير} بالرفع نعت على الموضع، وهذا أظهر لتوافق القراءتين، أو خبر للمبتدأ، أو فاعل باسم الفاعل لأنه قد اعتمد على أداة استفهام، فحسن إعماله. وفي هذا نظر: وهو أن اسم الفاعل وما جرى مجراه إذا اعتمد على أداة استفهام، وأجرى مجرى الفعل، فرفع ما بعده هل يجوز أن تدخل عليه (من) التي للاستغراق،