فإن قيل: جميع التفاريع المذكورة كانت أقل استعمالا من أصولها؛ فإن فخذا وعنقا ساكني العين أقل منهما متحركيها، وبهذا عرف الفرعية وعسر ويسر بالسكون أشهر منهما مضمومي العين، فيكون الضم فيهما فرع السكون.
فالجواب: أن ثقل الضمتين أكثر من الثقل الحاصل في سائر الأصول المذكورة، فلا يمتنع أن يحمل تضاعف الثقل في بعض الكلمات على قلة استعمالها، مع كونها أصلاً، وإذا كان الاستثقال في الأصل يؤدي إلى ترك استعماله أصلاً، كما في نحو: يقول ويبيع وغير ذلك مما لا يحصى فما المنكر من أدائه إلى قلة استعماله».
وفي البحر ٣: ٧٧: «هما لغتان. وقيل: الأصل السكون، وضم اتباعا. وقيل: الأصل الضم، وسكن تخفيفا».