للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على بالتخفيف من أمتع».

أمسك، مسك

ما يمسكهن إلا الرحمن ... [٦٧: ١٩].

{ما يمسكهن} بالتشديد، الزهري. ابن خالويه: ١٥٩، البحر ٨/ ٣٠٣.

أمهل، مهل

فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ... [٨٦: ١٧].

في البحر: ٨: ٤٥٦: «قرأ ابن عباس {مهلهم} بفتح الميم وشد الهاء، موافقة للفظ الأمر الأول».

وفي المحتسب ٢: ٣٥٤ - ٣٥٥: «قال أبو الفتح: أما هذه القراءة ففيها ما أذكره، لتفرق بينها وبين القراءة العامة، وذلك أن قولهم: فمهل الكافرين أمهلهم فيه أنه آثر التوكيد، وكره التكرير، فلما تجشم إعادة اللفظ مع تكارهه إياه انحرف عن الأول بعض الانحراف بتغييره المثال، فانتقل عن (فعل) إلى (أفعل) فقال: {أمهلهم} فلما تجشم التثليث جاء بالمعنى، وترك اللفظ البتة فقال {رويدا}.

وأما في هذه القراءة فإنه كرر اللفظ والمثال جميعا فقال: {مهل الكافرين مهلهم} فجعل ما تكلفه من تكرير اللفظ والمثال جميعا عنوانا لقوة معنى توكيده، إذ لو لم يكن كذلك لانحرف في الحال بعض الانحراف. وهذا كقول الرجل لصاحبه: قد عرفته أنني لم آتك في هذا الوقت. وإلى هذا المكان، وعلى هذا الحال إلا لداع إليه قوى، وأمر هام.

ويدلك على كلفة التكرير عليهم أشياء: منها التضعيف، نحو: شدد.

ومنها أنهم لما آثروا التكرير للتوكيد في نحو: جاء القوم أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون خالفوا بين الفاء والعين، ووفقوا بين اللامات ... فإن قيل: فلم خالفوا بين

<<  <  ج: ص:  >  >>