جاء الفعل (أسكن) ناصبا لمفعولين الثاني مكان في قوله تعالى: {ولنسكننكم الأرض من بعدهم} وحذف الثاني في قوله {أسكنوهن من حيث سكنتم} أي مكانا وكذلك قوله {فأسكناه في الأرض}.
وجاء متعديًا لمفعول في قوله {إني أسكنت من ذريتي} وحذف المفعول.
قال الفراء في معاني القرآن ٢: ٧٨: «وقال: {إني أسكنت من ذريتي} ولم يأت منهم بشيء يقع عليه الفعل. وهو جائز أن تقول: قد أصبنا من بني فلان، وقتلنا من بني فلان، وإن لم تقل: رجالا، لأن (من) تؤدي عن بعض القوم؛ كقولك: قد أصبنا من الطعام، وشربنا من الماء، ومثله {أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله}».
وقال العكبري ٢: ٣٧: «المفعول محذوف، أي ذرية من ذريتي، أو يخرج على قول الأخفش أن تكون (من) زائدة».
وجاء (يسكن) من السكون ناصبا لمفعول به واحد في قوله تعالى {إن يشأ يسكن الريح}.
أسلفت
١ - هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت ... [١٠: ٣٠].
٢ - كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ... [٦٩: ٢٤].
أسلفت: قدمت، والمفعول محذوف، وهو عائد الموصول المنصوب.