في سيبويه ١: ٢٨ - ٢٩: «فإذا قلت: ما منطلق عبدُ الله، وما مسيء مَن أعتب رفعت، ولا يجوز أن يكون مقدما مثله مؤخرًا؛ كما أنه لا يجوز أن تقول: إن أخوك عبد الله حد قولك: إن عبد الله أخوك، لأنها ليست بفعل، وإنما جعلت بمنزلته، فكما لا تتصرف (إن) كالفعل كذلك لم يجز فيها كل ما يكون في الفعل، ولم تقو قوته فكذلك (ما)».
وفي المقتضب ٤: ١٨٩: «وأهل الحجاز إذا أدخلوا عليها ما يوجبها؛ أو قدموا خبرها على اسمها ردوها إلى أصلها، فقالوا: ما زيد إلا منطلق، وما منطلق زيد، لأنها حرف لا يتصرف تصرف أفعال، فلم يقو على نقض النفي، كما لم يقو على تقديم الخبر».
وفي معاني القرآن ٢: ٤٣: «وإذا قدمت الفعل قبل الاسم رفعت الفعل واسمه؛ فقلت: ما سامع هذا، وما قائم أخوك، وذلك لأن الباء لم تستعمل هاهنا، ولم تدخل، ألا ترى أنه قبيح أن تقول: ما بقائم أخوك. . .».
والعجيب بعد هذا أن يقول ابن مالك في التسهيل ص ٧٥:«وقد تعمل متوسطًا خبرها، وموجبًا بإلا، وفاقًا لسيبويه في الأول، وليونس في الثاني».