فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَبْلَ كُلِّ الدُّهُورِ نُورٌ مِنْ نُورٍ إِلَهٌ حَقٌّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ مَوْلُودٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ} [النساء: ١٧١] وَقَوْلُهُ: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة: ٧٣] .

فَقَدْ فَسَّرُوهُ بِالتَّثْلِيثِ الْمَشْهُورِ عَنْهُمُ الْمَذْكُورِ فِي أَمَانَتِهِمْ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلُ الْيَعْقُوبِيَّةِ وَقَوْلُهُمْ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ هُوَ قَوْلُ النَّصَارَى الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ وَهُمْ قَدْ جَعَلُوا اللَّهَ فِيهَا ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ وَسَمَّوْا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ بِالْإِلَهِ وَالرَّبِّ وَقَدْ فَسَّرَهُ طَائِفَةٌ بِجَعْلِهِمْ عِيسَى وَأُمَّهُ إِلَهَيْنِ يُعْبَدَانِ مِنْ دُونِ اللَّهِ.

قَالَ السُّدِّيُّ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -:

<<  <  ج: ص:  >  >>