فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْقُدُسِ» ، وَفِي لَفْظٍ: «رُوحُ الْقُدُسِ مَعَكَ مَا دُمْتَ تُنَافِحُ عَنْ نَبِيِّهِ» وَكِلَا اللَّفْظَيْنِ فِي الصَّحِيحِ.

وَعِنْدَ النَّصَارَى أَنَّ الْحَوَارِيِّينَ حَلَّتْ فِيهِمْ رُوحُ الْقُدُسِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَهُمْ رُوحُ الْقُدُسِ حَلَّتْ فِي جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ.

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:

{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: ٩٨] (٩٨) {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [النحل: ٩٩] (٩٩) {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: ١٠٠] (١٠٠) {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [النحل: ١٠١] (١٠١) {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: ١٠٢] .

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ:

{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ - عَلَى قَلْبِكَ} [الشعراء: ١٩٣ - ١٩٤] .

وَقَالَ:

{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: ٩٧] .

فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ رُوحَ الْقُدُسِ هُنَا جِبْرِيلُ، وَقَالَ تَعَالَى:

<<  <  ج: ص:  >  >>