[حكم تقليد المفضول]
ولعاميٍّ تقليدُ مفضولٍ من المجتهدين عند الأكثر من أصحابنا؛ منهم القاضي وأبو الخطاب وصاحب «الروضة»، وقاله الحنفية والمالكية وأكثر الشافعية.
وقيل: يصح إن اعتقده فاضلًا أ و مساويًا، لا إن اعتقده مفضولًا؛ لأنه ليس من القواعد أن يَعدِل عن الراجح إلى المرجوح.
وقال ابن عقيل وابن سريج والقفال والسمعاني: يلزمه الاجتهاد، فيُقدِّم الأرجحَ، ومعناه قول الخرقي والموفق في «المقنع»، ولأحمد روايتان (١).
[وجوب تقليد الأرجح من المجتهدين إذا تبين له]
ويلزمه إن بان له الأرجح؛ تقليده في الأصح، زاد بعض أصحابنا وبعض الشافعية في الأظهر: ويقدم الأعلم على الأورع (٢).
(١) وتقدم أن هذا هو اختيار المؤلف، واختاره ابن القيم، وقال: (لأنه المستطاع من تقوى الله المأمور بها كل أحد).ينظر: التبصرة ص ٤١٥، التلخيص للجويني ٣/ ٤٦٥، أدب المفتي لابن الصلاح ص ١٥٩، الإحكام للآمدي ٤/ ٢٣٧، الفقيه والمتفقه ٢/ ٤٣٢، التمهيد لأبي الخطاب ٤/ ٤٠٣، الواضح لابن عقيل ٥/ ٢٥٧، المسودة ص ٤٦٢، إعلام الموقعين ٦/ ٢٠٣، اللمع للشيرازي ص ١٢٨، قواطع الأدلة ٢/ ٣٥٧، التحبير ٨/ ٤٠٨٠.(٢) ينظر: أدب المفتي لابن الصلاح ص ١٦٠، صفة الفتوى لابن حمدان ص ٨١، تشنيف المسامع ٤/ ٦٠٩، الغيث الهامع ص ٧١٥، التحبير ٨/ ٤٠٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.