قوله:"لأقتلنهم قتلَ عاد"، قيل: يريد بـ (قتل عاد) استئصالَهم بالإهلاك؛ لأن عادًا هلكت بالصيحة مُستأصَلين بالإهلاك، ولم يُقتَلوا.
* * *
٤٦١٠ - وقَالَ أَبُو هُريرَةَ - رضي الله عنه -: كُنْتُ أدعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلَامِ وهيَ مُشرِكَةٌ، فدَعَوْتُها يَومًا، فأسمعَتْنِي في رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ما أكْرَهُ، فأَتيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وأَنَا أَبْكِي قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! ادْعُ الله أنْ يَهدِيَ أُمَّ أبي هُرَيْرَةَ، فَقَال:"اللهمَّ! اهْدِ أُمَّ أبي هُرَيْرَةَ"، فخرجتُ مُستبْشِرًا بدَعْوةِ نَبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا صِرْتُ إلى البَابِ، فإذا هوَ مُجَافٌ، فسمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ، فقالتْ: مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! وسَمِعتُ خَضْخَضَةَ المَاءِ، فاغتَسَلَتْ، ولبسَتْ دِرْعَها، وعَجِلَتْ عنْ خِمارِها، ففَتحَتِ البَابَ، ثُمَّ قَالَت: يا أبا هُرَيْرةَ! أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَاّ الله وأشهدُ أنِّ مُحَمَّدًا عبْدُهُ ورسُوْلُهُ، فرجَعْتُ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكِي مِنَ الفَرح، فحمِدَ الله وقالَ خَيْرًا.
قوله:"فإذا هو مُجافٌ"، (المجاف): اسم مفعول من (أجفتُ الباب): إذا رددته.
قوله:"خَشْفَ قدميَّ"؛ أي: صوتهما، و (الخشفة): الحركة.
قولها:"مكانَكَ"، و (مكانك) اسم فعل معناه: الزمْ.
قوله:"خضخضَةَ الماءِ"؛ أي: تحريكه.
و"درع المرأة": قميصها، وهو ذكر.
* * *
٤٦١١ - وقَالَ أَبُو هُريْرَةَ - رضي الله عنه -: إنَّكُمْ تَقُولُون: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرةَ عَنِ