يَا مُحَمَّدُ! هذا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فسَلِّمْ عليهِ، فالتَفَتُّ إليهِ، فبَدَأَنِي بالسَّلامِ".
قوله: "لقد رأيتني في الحِجْرِ، وقريشٌ تسألني عن مَسْرَاي"، اللام في (لقد) جواب قسم مقدر؛ أي: والله لقد.
و (الحِجْرُ): عبارةٌ عما أحاطَ به الحَطيم، وهو واقع من الشمال، والمِيْزَاب إليه.
و (المَسْرَى): مصدر ميمي من سَرَى يَسْرِي: إذا ذهبَ في الليل.
* * *
فصل في المُعْجِزَاتِ
(فصل في المُعْجِزَاتِ)
(المُعْجِزَات): جمع مُعْجِزَة، وهي اسم فاعلة من (أَعْجَزَ): إذا فَاتَ عنه الطَّلب، وجعلَهُ عاجزًا عن الإتيان به.
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٥٨٢ - عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه -: أنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضي الله عنه - قَالَ: نَظرتُ إلى أَقْدَامِ المُشْرِكِينَ على رُؤوسِنَا ونَحْنُ في الغَارِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله! لوْ أنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إلَى قَدمِهِ أبْصَرَنا، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ! ما ظنُّكَ باثْنَينِ الله ثالِثُهُمَا؟ ".
قوله: "ونحنُ في الغار"، (الغارُ والمَغَار): الكهفُ في الجبل.
قوله: "ما ظَنُّكَ باثنين الله ثالثُهُما"؛ يعني بـ (الاثنين): نفسه - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر - رضي الله عنه -.
واتحاد الضمير في (الاثنين)، وفي (هما) في (ثالثهما): دليل على كرامة أبي بكر - رضي الله عنه - وفضيلته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.