"تقرؤه نائمًا ويقظان"؛ أي: تقرؤه في حال الاضطجاع والقعود.
وقيل: معناه: يكون في صدرك نائمًا ويقظانَ.
"إذن يَثْلِغُوا رأسي فيدعوه خُبْزَةً"، (الثَّلْغُ): كَسْرُ الرأس، (فيدعُوه)؛ أي: فيتركوه، (خبزة)؛ أي: مثل خبزة.
يعني: إن حَرَقْتُ (١) قريشًا يكسروا رأسي، ويجعلوه كخبزة؛ يعني: جيشي قليلٌ وهم جَمْعٌ كثيرٌ لا أقدر على محاربتهم.
"نُغْزِكَ" بضم النون؛ أي: ننصرُكَ ونقوِّي جيشَكَ؛ يعني: لا تخف من محاربتهم فإنا نشجع جيشك، ونمدك بالملائكة وننصرك، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة.
"نبعثُ خمسةً مثله"؛ يعني: نمدك بالملائكة أكثر من جيشك.
* * *
٤١٣٦ - عن ابن عبَّاسٍ قال: لمَّا نَزلتْ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} صَعِدَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفا، فَجَعَلَ يُنادي: "يا بني فِهْرٍ! يا بني عَدِيٍّ! " لِبُطونِ قُرَيْشٍ، حتَّى اجْتَمعُوا، فقالَ: أرأَيْتَكُمْ لوْ أَخْبَرتُكُمْ أنَّ خَيْلًا بالوادِي تُريدُ أنْ تُغيرَ عليكُمْ، أكنتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ " قالوا: نعمْ، ما جَرَّبنا عليكَ إلَاّ صِدْقًا، قال: "فإنِّي نَذيرٌ لكُمْ بينَ يَدَيْ عَذابٍ شديدٍ"، قالَ أبو لَهَبٍ: تبًّا لكَ سائِرَ اليَوْمِ، أَلِهذا جَمَعْتَنا؟ فنزلَتْ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}.
ويُروَى: "نادَى: يا بني عبدِ مَنافٍ! إنَّما مَثَلي ومثَلُكُمْ كمثَلِ رَجُلٍ رأَى العَدُوَّ، فانْطَلقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ، فخَشيَ أنْ يَسبقُوهُ، فجَعَلَ يَهتِفُ: يا صَباحاه! ".
قوله: "الصَّفا": اسم جبل بمكة.
(١) في "ق": "خوفت".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.