«كان النبي صَلى الله عَليه وسَلم حين قبض مسندا ظهره إلي، قالت: فدخل عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر، وفي يده سواك، فدعا به النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأخذت السواك فطيبته، ثم دفعته إليه، فجعل يستن به، فثقلت يده، وثقل علي، وهو يقول: اللهم في الرفيق الأعلى، اللهم في الرفيق الأعلى، مرتين، قالت: ثم قبض، تقول عائشة: قبض رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو بين سحري ونحري»(١).
- وفي رواية:«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه، يقول: أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه في بيتي، فقبضه الله، وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي، ثم قالت: دخل عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر، ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرَّحمَن، فأعطانيه، فقضمته، ثم مضغته، فأعطيته رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فاستن به وهو مستند إلى صدري»(٢).