- وفي رواية:«أن يهودية دخلت عليها، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، فلما جاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم سألته: أيعذب الناس في قبورهم؟ قال: عائذ بالله، قالت: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ركب يوما مركبا، فخسفت الشمس، فجاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم فنزل، ثم عمد إلى مقامه الذي كان يصلي فيه، فقام الناس خلفه، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد سجدتين، ثم قام ففعل مثل ذلك، ثم تجلت الشمس، فدخل علي، فقال: إني أراكم تفتنون في قبوركم كفتنة الدجال، سمعته يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب النار»(١).
- وفي رواية:«أن يهودية أتتها، فقالت: أجارك الله من عذاب القبر، قالت عائشة: يا رسول الله، إن الناس ليعذبون في القبور؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: عائذا بالله، قالت عائشة: إن النبي صَلى الله عَليه وسَلم خرج مخرجا، فخسفت الشمس، فخرجنا إلى الحجرة، فاجتمع إلينا نساء، وأقبل إلينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وذلك ضحوة، فقام قياما طويلا، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع رأسه فقام دون القيام الأول، ثم ركع دون ركوعه، ثم سجد، ثم قام الثانية، فصنع مثل ذلك، إلا أن ركوعه وقيامه دون الركعة الأولى، ثم سجد، وتجلت الشمس، فلما انصرف قعد على المنبر، فقال فيما يقول: إن الناس يفتنون في قبورهم كفتنة الدجال، قالت عائشة: كنا نسمعه بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر»(٢).