«قلنا: يا رسول الله، ما لنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا، وزهدنا في الدنيا، وكنا من أهل الآخرة، فإذا خرجنا من عندك فآنسنا أهالينا، وشممنا أولادنا، أنكرنا أنفسنا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لو أنكم تكونون إذا خرجتم من عندي كنتم على حالكم ذلك لزارتكم الملائكة في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بخلق جديد كي يذنبوا فيغفر لهم، قال: قلت: يا رسول الله، مم خلق الخلق؟ قال: من الماء، قلت: الجنة ما بناؤها؟ قال: لبنة من فضة، ولبنة من ذهب، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، من دخلها ينعم ولا ييأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم، ثم قال: ثلاث لا ترد دعوتهم: الإمام
⦗٤٢٦⦘
العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها فوق الغمام، وتفتح لها أَبواب السماء، ويقول الرب، عز وجل: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين».
أخرجه التِّرمِذي (٢٥٢٦) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل، وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر، عن أبي مُدِلَّة، عن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
(١) المسند الجامع (١٥١٠٩)، وتحفة الأشراف (١٢٩٠٥). والحديث؛ أخرجه ابن فضيل في «الدعاء» (١٢٨).