١٢٢٤١ - عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم؛ أنه زار أبا الدرداء بحمص، فمكث عنده ليالي، فأمر بحماره فأوكف له، فقال أَبو الدرداء: لا أراني إلا متبعك، فأمر بحماره فأسرج، فسارا جميعا على حماريهما، فلقيا رجلا شهد الجمعة بالأمس عند معاوية بالجابية، فعرفهما الرجل، ولم يعرفاه، فأخبرهما خبر الناس، ثم إن الرجل، قال: وخبر آخر كرهت أن أخبركما، أراكما تكرهانه، فقال أَبو الدرداء: فلعل أبا ذر نفي؟ قال: نعم والله، فاسترجع أَبو الدرداء وصاحبه قريبا من عشر مرات، ثم
⦗٢٠٦⦘
قال أَبو الدرداء: ارتقبهم واصطبر، كما قيل لأصحاب الناقة، اللهم إن كذبوا أبا ذر، فإني لا أكذبه، اللهم وإن اتهموه، فإني لا أتهمه، اللهم وإن استغشوه، فإني لا أستغشه
«فإن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان يأتمنه حين لا يأتمن أحدا، ويسر إليه حين لا يسر إلى أحد».
أما والذي نفس أبي الدرداء بيده، لو أن أبا ذر قطع يميني ما أبغضته، بعد الذي سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء، من ذي لهجة، أصدق من أبي ذر».
أخرجه أحمد (٢٢٠٦٧) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد بن بَهرام، قال: حدثنا شهر بن حوشب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن غَنْم، فذكره (١).