١٢٢٣٩ - عن عائذ الله أبي إدريس، عن أبي الدرداء، رضي الله عنه، قال:
«كنت جالسا عند النبي صَلى الله عَليه وسَلم إذ أقبل أَبو بكر آخذا بطرف ثوبه، حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أما صاحبكم فقد غامر، فسلم، وقال: إني كان بيني وبين
⦗٢٠٤⦘
ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبى علي، فأقبلت إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر، ثلاثا، ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أَبي بكر، فسأل: أثم أَبو بكر؟ فقالوا: لا، فأتى إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فسلم، فجعل وجه النبي صَلى الله عَليه وسَلم يتمعر، حتى أشفق أَبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم، مرتين، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أَبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي، مرتين، فما أوذي بعدها» (١).