ورَوَى ابْنُ بَطَّةَ بإسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّهُ قَالَ: «مَنْ كان مِنْكُمْ مُسْتَنًا فلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ؛ فإنَّ الحَيَّ لا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الفِتْنَةُ، أُوْلَئِكَ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ كانُوا واللهِ أفْضَلَ هذه الأمَّةِ، وأبَرَّها قُلُوْبًا، وأعْمَقَهَا عِلْماً وأقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْماً أخْتَارَهُمُ اللهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ، وإقَامَةِ دِيْنِهِ، فاعْرِفُوا لَهُم فَضْلَهُم، واتَّبِعُوهُم في آثارِهِم، وتَمَسَّكُوا بِمَااسْتَطَعْتُم مِنْ أخْلاقِهِم ودِيْنِهِم؛ فإنَّهُم كانوا على الهُدَى المُسْتَقِيْمِ» (١).
ورَوَى أبُو نُعَيْمٍ الأصْبَهَانيُّ بإسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا (٢) نَحْو كلامِ ابنِ مَسْعُوْدٍ.
* * *
ورَوَى الإمَامُ أحَمْدُ بإسْنَادِهِ إلى قَتَادَةَ بنِ دُعَامَةَ أنَّهُ قال: «أحَقُّ مَنْ صَدَّقْتُمْ أصْحَابَ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِيْنَ اخْتَارَهُم اللهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ، وإقامَةِ دِيْنِهِ» (٣).
قَالَ الإمَامُ أبُو زُرَعَةَ رَحِمَهُ اللهُ: «إذا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أحَدًا مِنْ أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فاعْلَمْ أنَّهُ زِنْدِيْقٌ، وذَلِكَ أنَّ الرَّسُوْلَ
(١) انظُر «مِنْهاجَ السُّنةِ» لابنِ تَيْمِيَّةَ (١/ ١٦٦).(٢) «حِلْيةُ الأوْلياءِ» (١/ ٣٠٥ ـ ٣٠٦)، وذَكَرهُ البَغَوِيُّ عَنِ ابنِ مَسْعُوْدٍ (١/ ٢١٤).(٣) أخْرَجَهُ أحْمَدُ (٣/ ١٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.