الأمْرُ الثَّالِثُ: وُجُوْبُ السُّكُوْتِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم.
فَقَدْ أجْمَعَ أهْلُ السُّنَّةِ قَاطِبَةً على الكَفِّ والإمْسَاكِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، والسُّكُوتِ عَمَّا حَصَلَ بَيْنَهُم مِنْ قِتَالٍ وحُرُوبٍ، وعَدَمِ البَحْثِ والتَّنْقِيْبِ والتَّنْقِيْرِ عَنْ أخْبَارِهِم أو نَشْرِها بَيْنَ العَامَّةِ.
وكَذَلِكَ بَيْنَ آحَادِ العُلَمَاءِ لِمَا لَهَا أثَرٌ سَيِّئٌ في إثَارَةِ الفِتْنَةِ والضَّغَائِنِ، وإيْغَارِ الصُّدُوْرِ عَلَيْهِم، وسُوْءِ الظَّنِّ بِهِم ممَّا يُقَلِّلُ الثِّقَةَ بِهِم!
* * *
وبَعْدَ أنْ تَقَرَّرَتْ لَدَيْنَا هَذِهِ الأمُوْرُ الثَّلاثَةُ الَّتي غَدَتْ وللهِ الحَمْدُ عُمْدَةً عِنْدَ أهْلِ السُّنَّةِ، وعَقِيْدَةً عِنْدَ سَائِرِ الأمَّةِ؛ كان مِنَ الخَطَأ الكَبِيْرِ والشَّرِّ
المُسْتَطِيْرِ مُخَالَفَتُها، أو مُنَاقَشَتُها بِوَجْهٍ أو آخَرَ (١).
(١) سَيأتي الحَدِيْثُ عَنِ السُّكُوْتِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِي اللهُ عَنْهُم في بَابٍ مُسْتَقِلٍ إنْ شَاءَ اللهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.