فَرِكَبَ ورَاءهُ فأدْخَلَهُ البَصْرَةَ، فَمَاتَ بِدَارٍ فيها، ويُقَالُ: إنَّه مَاتَ بالمَعْرَكَةِ» (١).
وأمَّا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أقَامَ بِظَاهِرَةِ البَصْرَةِ ثلاثًا، ثمَّ صَلَّى عَلَى القَتْلَى مِنَ الفَرِيْقَيْنِ ... ثمَّ جَمَعَ ما وَجَدَ لأصْحَابِ عَائِشَةَ في المُعَسْكَرِ، وأمَرَ بِهِ أنْ يُحْمَلَ إلى مَسْجِدِ البَصْرَةِ؛ فَمَنْ عَرَفَ شَيْئًا هُوَ لأهْلِهِم فلْيَأخُذَهُ، إلاَّ سِلاحًا كَانَ في الخَزَائِنِ عَلَيْهِ سِمَةُ السُّلْطَانِ» (٢).
* * *
«ولمَّا أرَادَتْ أمُّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةُ الخُرُوْجَ مِنَ البَصْرَةِ بَعَثَ إلَيْهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِكُلِّ ما يَنْبَغِي مِنْ مَرْكَبٍ وَزَادٍ ومَتَاعٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، وأذِنَ لِمَنْ نَجَا ممَّنْ جَاءَ في الجَيْشِ مَعَهَا أنْ يَرْجِعَ إلاَّ أنْ يُحِبَّ المُقَامَ، واخْتَارَ لَهَا أرْبَعِيْنَ امْرَأةً مِنْ نِسَاءِ أهْلِ البَصْرَةِ المَعْرُوْفَاتِ، وسَيَّرَ مَعَهَا أخَاهَا مُحَمَّدَ بْنَ أبي بَكْرٍ، فَلَمَّا كان اليَوْمُ الَّذِي ارْتَحَلَتْ فِيْهِ، جَاءَ عَلِيٌّ
(١) «البِدَايَةُ والنِّهايَةُ» لابنِ كَثِيْرٍ (٧/ ٢٦٤،٢٧٠)، و «الرِّياضُ النَّضِرَةُ في مَنَاقِبِ العَشَرَةِ» للمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ (٤/ ٢٦٦).(٢) «تَارِيْخُ الأُمَمِ والمُلُوْكِ» لابنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ (٤/ ٥٣٨)، و «البِدَايَةُ والنِّهايَةُ» لابنِ كَثِيْرٍ (٧/ ٢٦٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.