والشَّرِيْعَةُ بَلَغَتْنا بِنَقْلِهِم، فَمَنْ طَعَنَ فِيْهِم فَهُوَ مُلْحِدٌ مُنَابِذٌ لِلإسْلامِ،
دَوَاءُهُ السَّيْفُ إنْ لَم يَتُبْ» (١).
وبِهَذَا قَالَ كُلٌّ مِنَ الحُمَيْدِيِّ القُرَشِيِّ، والقَاضِي حُسَيْنِ المَرْوَزِيِّ، والإمَامِ الذَّهَبِيِّ، والسُّبْكِيِّ، والقَاضِي أبِي يَعْلَى، وابنِ تَيْمِيَّةَ وغَيْرِهِم كَثِيْرٌ (٢).
قَالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ: «وقَدْ قَطَعَ طَائِفَةٌ مِنَ الفُقَهَاءِ مِنْ أهْلِ الكُوْفَةِ وغَيْرِهِم بِقَتْلِ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ، وكُفْرِ الرَّافِضَةِ» (٤).
وقَالَ أيْضًا: «فَمَنْ سَبَّهُم فَقَدْ زَادَ على بُغْضِهِم، فَيَجِبُ أنْ يَكُوْنَ مُنَافِقًا، لا يُؤْمِنُ بِاللهِ ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ» (٣).
* * *
(١) انْظُر «أُصُولَ السَّرْخَسِيِّ» (٢/ ١٣٤).(٢) انْظُر «مُسْنَدَ الحُمَيْدِيِّ» (٢/ ٥٤٦) و «الشَّرْحَ والإبَانَةَ» لابنِ بَطَّةَ (١٦٢٩) و «الجَامِعَ لأحْكَامِ القُرْآنِ» للقُرْطُبيِّ (١٦/ ٢٩٧)، و «شَرْحَ مُسْلِمٍ» للنَّوَوِيِّ (١٦/ ٩٣)، و «الصَّارِمَ المَسْلُوْلَ» لابنِ تَيْمِيَّةَ (٥٨١ - ٥٨٢).(٣) السَّابِقُ (٥٨١ - ٥٨٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute