زِنْدِيْقٌ ... وإنَّمَا يُرِيْدُوْنَ أنْ يَجْرَحُوا شُهُودَنا لِيُبْطِلُوا الكِتَابَ والسُّنَّةَ، والجَرْحُ بِهِم أوْلَى وهُم زَنَادِقَةٌ» (١) رَوَاهُ الخَطِيْبُ.
فَقَدْ صَدَقَ رَحِمَهُ اللهُ فلا يَتَجَرَّأُ على تَجْرِيْحِ الصَّحَابَةِ إلاَّ مَجْرُوحٌ في دِيْنِهِ ودُنْيَاهُ، زِنْدِيْقٌ في مُعْتَقَدِهِ، عَبْدٌ لِهَوَاهُ، عَدُوٌ للهِ وأوْلِيَائِهِ.
وأخِيْرًا؛ فَهَذَا ما عَلَيْهِ اعْتِقَادُ أهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ في عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ: وهُوَ أنَّهُم كُلُّهُم عُدُوْلٌ مَنْ لابَسَ الفِتَنَ ومَنْ لم يُلابِسْها.
وما أحْسَنَ ما قَالَهُ الإمَامُ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ (٧٤٨) في هَذِهِ المَسْألَةِ حَيْثُ قَالَ: «فأمَّا الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم فَبُسَاطُهُم مَطْوِيٌّ وإنْ جَرَى ما جَرَى، إذْ على عَدَالَتِهِم وقَبُولِ ما نَقَلُوْهُ العَمَلُ، وبِهِ نَدِيْنُ اللهَ تَعَالى» (٢).
(١) «الكِفَايَةُ» للخَطِيْبِ البَغْدَادِيِّ (٩٧)، و «تَارِيخُ دِمِشْقَ» لابنِ عَسَاكِرَ (٣٨/ ٣٢).(٢) «الرُّوَاةُ المُتَكَلَّمُ فِيْهِم بِمَا لا يُوْجِبُ الرَّدَّ» للذَّهَبِيِّ (٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.