للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَعْضُ نِسَاءِ الْعَرَبِ:

إِنَّ حِرِي حَزَوَّرٌ حَزابِيَه، ... كَوَطْبَةِ الظَّبْيَةِ فَوْقَ الرَّابِيَه

قَدْ جاءَ مِنْهُ غِلْمَةٌ ثَمَانِيَهْ، ... وبَقِيَتْ ثَقْبَتُه كَمَا هِيَه

الْجَوْهَرِيُّ: الحَزَوَّرُ الْغُلَامُ إِذا اشْتَدَّ وَقَوِيَ وخَدَمَ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ الَّذِي كَادَ يُدْرِكُ وَلَمْ يَفْعَلْ. وَفِي الْحَدِيثِ:

كُنَّا مَعَ رسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غِلْماناً حَزاوِرَةً

؛ هُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ، وَالتَّاءُ لتأْنيث الْجَمْعِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

الأَرنب: كُنْتُ غُلَامًا حَزَوَّراً فَصِدْتُ أَرنباً

، وَلَعَلَّهُ شَبَّهَهُ بحَزْوَرَةِ الأَرض وَهِيَ الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ لِلْغُلَامِ إِذا رَاهَقَ وَلَمْ يُدْرِكْ بعدُ حَزَوَّرٌ، وإِذا أَدرك وَقَوِيَ وَاشْتَدَّ، فَهُوَ حَزَوَّر أَيضاً؛ قَالَ النَّابِغَةُ:

نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَدِ

قَالَ: أَراد الْبَالِغَ الْقَوِيَّ. قَالَ: وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ فِي الأَضداد الحَزَوَّرُ الْغُلَامُ إِذا اشْتَدَّ وَقَوِيَ؛ والحَزَوَّرُ: الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجَالِ؛ وأَنشد:

وَمَا أَنا، إِن دَافَعْتُ مِصْراعَ بابِه، ... بِذِي صَوْلَةٍ فانٍ، وَلَا بِحَزَوَّرِ

وَقَالَ آخَرُ:

إِنَّ أَحقَّ النَّاسِ بالمَنِيَّه ... حَزَوَّرٌ لَيْسَتْ لَهُ ذُرِّيَّه

قَالَ: أَراد بالحَزَوَّرِ هَاهُنَا رَجُلًا بَالِغًا ضَعِيفًا؛ وَحَكَى الأَزهري عَنِ الأَصمعي وَعَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: الحَزَوَّرُ، عَنِ الْعَرَبِ، الصَّغِيرُ غَيْرُ الْبَالِغِ؛ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الحَزْوَرَ الْبَالِغَ القويَّ الْبَدَنِ الَّذِي قَدْ حَمَلَ السِّلَاحَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْقَوْلُ هُوَ هَذَا. ابْنُ الأَعرابي: الحَزْرَةُ النَّبِقَةُ الْمُرَّةُ، وَتُصَغَّرُ حُزَيْرَةً. وَفِي حَدِيثِ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَمْراءِ: أَنه سَمِعَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ وَاقِفٌ بالحَزْوَرَةِ مِنْ مَكَّةَ

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَوْضِعٌ عِنْدَ بَابِ الحَنَّاطِينَ وَهُوَ بِوَزْنِ قَسْوَرَةٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ يُشَدِّدُونَ الحَزْوَرَةَ والحُدَيْبِيَةَ، وَهُمَا مُخَفَّفَتَانِ. وحَزِيرانُ بِالرُّومِيَّةِ: اسْمُ شَهْرٍ قبل تموز.

حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ. حَسَرَ الشيءَ عَنِ الشَّيْءِ يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ حَسَرَ لَازِمًا مِثْلُ انْحَسَر عَلَى الْمُضَارَعَةِ. والحاسِرُ: خِلَافُ الدَّارِع. والحاسِرُ: الَّذِي لَا بَيْضَةَ عَلَى رأْسه؛ قَالَ الأَعشى:

فِي فَيْلَقٍ جَأْواءَ مَلْمُومَةٍ، ... تَقْذِفُ بالدَّارِعِ والحاسِرِ

وَيُرْوَى: تَعْصِفُ؛ وَالْجَمْعُ حُسَّرٌ، وَجَمْعُ بَعْضِ الشُّعَرَاءِ حُسَّراً عَلَى حُسَّرِينَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

بِشَهْباءَ تَنْفِي الحُسَّرِينَ كأَنَّها ... إِذا مَا بَدَتْ، قَرْنٌ مِنَ الشمسِ طالِعُ

وَيُقَالُ للرَّجَّالَةِ فِي الْحَرْبِ: الحُسَّرُ، وَذَلِكَ أَنهم يَحْسِرُون [يَحْسُرُون] عَنْ أَيديهم وأَرجلهم، وَقِيلَ: سُمُّوا حُسَّراً لأَنه لَا دُرُوعَ عَلَيْهِمْ وَلَا بَيْضَ. وَفِي حَدِيثِ

فَتْحِ مَكَّةَ: أَن أَبا عُبَيْدَةَ كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى الحُسَّرِ

؛ هُمُ الرَّجَّالَةُ، وَقِيلَ هُمُ الَّذِينَ لَا دُرُوعَ لَهُمْ. وَرَجُلٌ حاسِرٌ: لَا عِمَامَةَ عَلَى رأْسه. وامرأَة حاسِرٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، إِذا حَسَرَتْ عَنْهَا ثِيَابَهَا. وَرَجُلٌ حَاسِرٌ: لَا دِرْعَ عَلَيْهِ وَلَا بَيْضَةَ عَلَى رأْسه. وَفِي الْحَدِيثِ:

فَحَسَر عَنْ ذِرَاعَيْهِ أَي أَخرجهما مِنْ كُمَّيْهِ.

وَفِي حَدِيثِ

<<  <  ج: ص:  >  >>