قالوا بلى فتبعنا فتية. . . بطروا ... وغرَّنا طول هذا العيش والعمر (١)
ب- التشابه بين عقائد الإسلام وشعائره وبين عادات الجاهليَّة وتقاليدها، وعلى هذا فالقرآن الكريم امتداد للحركة الدينية التي كانت سائدة في الوسط الوثني مثل: مناسك الحج، وتقديس الكعبة، ونحو ذلك) (٢).
٥ - ذات الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنَّه مصدر القرآن الكريم مع تأثره بالمؤثرات السابقة مجتمعة أو متفرقة، ولكنَّه المصدر الأساس في القرآن الكريم، ثُمَّ يتفرع عن هذه المقولة اتجاهان:
الأول: يرى أن محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- كان مصابًا بالصرع والهلوسة أو الجنون، ومنهم من زعم أنَّه ساحر وأنَّ ما جاء به السحر (٣).
الثاني: ينفي عن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- كل هذه الاتهامات، ويصفه بالصدق والإخلاص، ولكنه مع ذلك يتفق وبقية المستشرقين في كون القرآن الكريم صدر عن محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنه في مصدره وليس من عند اللَّه، كما ينفي الوحي ونبوة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، أمَّا تفسيره للقران الكريم وما جاء به الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وما حققه من قيام أُمَّة وتأسيس دولة وإنشاء حضارة؛ فإنه يعزو ذلك إلى (الخيال الخلَّاق).
يقول (مونتغمري وات): (من وجهة نظري هناك خيال خلَّاق متدفق
(١) التهامي نقرة: المرجع السابق نفسه: ص ٣٣، ٣٤، وهذه الأبيات أيضًا مِمَّا وضع على لسان أُميَّة، كما أشار إلى ذلك جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ٦/ ٤٩٥، (مرجع سابق). (٢) انظر: مصطفى السباعي: الاستشراق والمستشرقون. . . (مرجع سابق): ص ٤٦. وانظر: كليرتسدال: مصادر الإسلام: ص ٦، نقلًا عن عمر رضوان: آراء المستشرقين حول القرآن وتفسيره. . . ١/ ٢٤٠، (مرجع سابق). (٣) انظر: عمر رضوان: المرجع السابق نفسه: ١/ ٣٧١، ٣٨١ - ٤٠٥.