على هذا الاشتباه، وأن ليس كل خلافٍ كذلك. والله أعلم.
قال شيخنا - رحمه الله - (١): ولا [بأس] بذكر مواضع نصَّ فيها أهل المذهب بعينها إذا قضى [القاضي] بالقصاص يحلف (٢)[المدَّعي]: أنَّ فلاناً قتله. وهناك لوثٌ من عداوة ظاهرة كقول مالكٍ ألا ينفذ، لمخالفة السّنَّة المشهورة:"الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ"، مع (٣) أنَّ معه ظاهرًا في (٤) حديث محيِّصَةُ وحُوَيِّصَةَ (٥).
قلت: تقدم عن صاحب المحيط وغيره: أنه مخالفٌ الإجماع أيضاً. ولو قضى بحل المطلقة ثلاثاً لمجرد عقد الثاني بلا دخول لقول سعيد بن المسيب: لا ينفذ بذلك أيضاً. وهو حديث العسيلة (٦).
وفي السِّير من الجامع الكبير (٧): إذا قضى أنَّ الكفَّار لا يملكون ما استولوا
(١) ابن الهمام في فتح القدير (١٦/ ٤٢١). (٢) في المخطوط: (بحلف). (٣) في المخطوط: (من). (٤) في المخطوط: (ظاهر من). (٥) وهما ابنا مسعود بن زيد. رواه مالك (١٦٣٠ و ١٦٣١) والدارمي (٢٣٥٣) وعبد الرزاق (١٨٢٥٨) والبخاري (٣٠٠٢ و ٦٧٦٩) ومسلم (١٦٦٩) وأبو داود (٤٥٢٠ و ٤٥٢١ و ٤٥٢٣) والترمذي (١٤٢٢) وابن ماجه (٢٦٧٧) والنسائي في الكبرى (٥٩٨٨ و ٦٠٠٨ و ٦٠٠٩ و ٦٠١٠ و ٦٩١٣ و ٦٩١٥ و ٦٩١٦ و ٦٩١٧ و ٦٩١٨ و ٦٩١٩ و ٦٩٢٠ و ٦٩٢١) وابن حبان (٦٠٠٩) وابن الجارود (٧٩٨ و ٧٩٩ و ٨٠٠). (٦) رواه البخاري (٤٩٦١) ومسلم (١٤٣٣) والنسائي في الكبرى (٥٦٠٠ و ٥٦٠٥) وغيرهم عن عائشة - رضي الله عنهما -. (٧) ذكره ابن الهمام في فتح القدير (١٦/ ٤٢١ - ٤٢٢).