وأن صدَّق مكاتبًا سيدُه، أو غارمًا غريمُه قُبِلَ وأُعْطِي، ويقلَّد من ادعى عيالًا أو فقرًا ولم يُعْرف بغنى، وكذا جَلْدٌ ادعى عدم مكسب بعد إعلامه أنه لاحظَّ فيها لغنيٍّ. . . . . .
ــ
والضيافة" ردَّ جميع الأحاديث الدالة على وجوب القبول إلى الندب (١).
وبخطه: لقوله -عليه الصلاة والسلام- لعمر (٢): "إذا أُعطيت شيئًا من غير أن تسأل فكُلْ وتصدق" متفق عليه (٣)، وفي الباب أحاديث صحيحة كثيرة.
* قوله:(وإن صدق مكاتبًا سيده) ولا معنى للتواطؤ في هذه المسألة؛ لأن السيد يؤاخذ بإقراره، [وقد يقال: إن مؤاخذته بإقراره](٤) لا تقتضي عدم جواز تعجيزه بعد.
* قوله:(أو غارمًا غريمه) مع أنه يحتمل التواطؤ، وهي شبهة القول الثاني (٥).
* قوله:(ويقلَّد. . . إلخ)؛ أيْ: يصدق.
* قوله:(وكذا جَلْد)؛ أيْ: قوي.
* قوله:(بعد إعلامه)؛ أن: وجوبًا في ظاهر كلامهم، قاله في الإقناع (٦).
(١) لم أقف عليه، وانظر: فتح الجواد (١/ ٢٣ - ١٣٦). (٢) سقط من: "ج" و"د". (٣) من حديث ابن عمر: أخرجه البخاري في كتاب: الأحكام، باب: رزق الحاكم والعاملين عليها (١٣/ ١٥٠) رقم (٧١٦٣). ومسلم في كتاب: الزكاة، باب: إباحة الأخذ لمن أعطي من غير شرف ولا مسألة (٢/ ٧٢٣) رقم (١٠٤٥). (٤) ما بين معكوفتَين سقط من: "ج" و"د". (٥) انظر: الفروع (٢/ ٦٢٠)، الإنصاف (٧/ ٢٨١). (٦) الإقناع (١/ ٤٧٦).