وإن انقضيا لم تجبْ إعادتُهما وفي قراءةٍ ووطءٍ ونحوِهما يجب التركُ، وُيغسَّل ميتٌ ولو صُلي عليه، وتعادُ.
وسُنَّ لعالمٍ وراجٍ وجودَ الماء، أو مستوٍ عنده الأمران: تأخيرُ التيمم إلى آخر الوقت (١).
ــ
إن كان جُنُبًا، ويستأنف.
* قوله:(ووطء)؛ أيْ: وطء حائض تيممت ليعدم الماء، ثم وجد حالة الوطء.
* قوله:(ونحوهما) كلبث بمسجد.
* قوله:(تعاد)؛ أيْ: وجوبًا فيما يظهر، ولو كانت الأولى بوضوء، وهل إذا صُلِّي عليه بغير تكفين لعدمٍ، ثم وجد بعد ذلك ما يكفن به تعاد أم لا؟، توقف فيه شيخنا.
* قوله:(وسُنَّ. . . إلى آخره) وعن أبي حنيفة، وأبي يوسف (٢) في غير رواية الأصول: أن التأخير واجب (٣)، وعن الإمام مالك: أن المندوب أن يتيمم في وسط الوقت (٤).
(١) بعده في "م" زيادة: "المختار". (٢) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، أبو يوسف، صاحب أبي حنيفة، الفقيه المجتهد، تولى القضاء لثلاثة خلفاء: المهدي، والهادي، والرشيد، وهو أول من وضع الكتب على مذهب أبي حنيفة، وأملى المسائل ونشرها. من مصنفاته: "كتاب الخراج"، "النوادر"، "الأمالي"، توفي سنة (١٨٢ هـ) -رحمه اللَّه-. انظر: وفيات الأعيان (٥/ ٤٢١)، البداية والنهاية (١٠/ ٦٠٩). (٣) انظر: مجمع الأنهر (١/ ٤٢). (٤) انظر: حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير للدردير (١/ ١٥٧).