فلا يكفي أحدهما، ولا أحدُ الحدثين عن الآخرِ، وإن نواهما أو أحدَ أسبابِ أحدِهما أجزأ عن الجميع.
ــ
"وقياس النية التسمية"، لكن عبارة الشارح -يعني صاحب الشرح الكبير (١) - "التسمية واجبة في طهارة (٢) الحدث كلها الغسل، والوضوء، والتيمم" فهذا ربما (٣) يؤخذ منه أنها لا تجب في تيمم نجاسة، انتهى، فليراجع (٤)!.
قال شيخنا (٥): "لم أر من تعرض لذلك، وظاهر التعليل الذي اقتضاه التشبيه، أنهما لا يسقطان؛ لأنهم قالوا: إذا اندرج الأصغر في الأكبر سقط الترتيب، والموالاة كالعمرة في الحج، فيقتضي أنهما إنما سقطا لكون الغسل أكثر أفعالًا من الوضوء، وههنا فِعلاهما متساويان".
وبخطه: وكذا لو كان التيمم عن جرح في عضو من أعضائه، فلا بد أن ينوي التيمم عن غسل ذلك العضو.
* قوله:(أو أحدِ أسباب أحدِهما) لعله لا على أن لا يستبيح به غيره، على قياس ما سبق في الوضوء.
* قوله:(أجزأ عن الجميع) جَعْلُه ذلك جوابًا؛ لـ"إن" التي من جملة شرطها
(١) الشرح الكبير (١/ ٢٧٤). (٢) في "أ": "طهارات". (٣) سقط من: "ب". (٤) قال الشيخ منصور في حاشية المنتهى (ق ٢٦/ ب) على قوله: (وتسمية فيه كوضوء. . .): "وظاهره ولو كان التيمم عن نجاسة ببدن". (٥) حاشية المنتهى (ق ٢٦/ ب).