ماء لا يكفي لطهارته استعملَه ثم تيمم، ومن عَدِم الماء لزمه إذا خُوطب بصلاةٍ طلبُه في رَحْلِه. . . . . .
ــ
* قوله:(ومن عَدِم الماء. . . إلخ) إن قيل: ظاهره لزوم الطلب، سواء تحقق العدم أو ظُن، مع أن المذهب أنه إذا تحقق العدم، لا يلزمه طلب، كما يدل عليه قوله بعدُ:"ما لم يتحقق عدمه"، إذ لا فائدة في ذلك، فكان الظاهر أن يقول: ومن ظن عدَم الماء. . . إلخ.
قلنا: ما ذكرته من الدليل، شاهد لصرف (١) العبارة عن هذا الإطلاق، وتخصيصه بمسألة الظن، وإلا لقال فيما يأتي: لأن تحقق عدمه منتفٍ. مص.
وأجاب الشيخ مص بحمل قوله:"عَدِم الماء" على انعدامه من يده، وحمل قوله:"ما لم يتحقق عدمه" على تحقق العدم من ذلك المحل فلا إشكال.
وبخطه أيضًا: عبارة الإقناع (٢): "ومن عَدِم الماء، وظن وجوده، أو شك ولم يتحقق عدَمه، لزمه طلبه"، إلى أن قال:"ووقت الطلب بعد دخول الوقت"، انتهى، وهي (٣) أحسن من عبارة المص، وكان عليه أن يزيد: وأراد الصلاة، إلا أن يجاب بما يأتي، أو يقال: إنه قبل الإرادة، واجب وجوبًا موسعًا، وبعدها تنجيزي.
* قوله:(إذا خُوطب بصلاةٍ) لعله: وأراد فعلها، على حد ما تقدم في قوله:"ويجب بحدث".
= لا يرفع حدثًا عما يتيمم عنه، وإنما هو مبيح، فإذا بطُل قبل فوات الموالاة، أعيد فقط" اهـ. (١) في "أ": "صرفه"، وفي "ب": "صرف". (٢) الإقناع (١/ ٨٠). (٣) في "أ": "وهو".