وإن تيقنهما، وجهل أسبقهما، فإن جهل حاله قبلهما تطهر، وإلا فهو على ضدها، وإن علمها وتيقن فعلهما. . . . . .
ــ
والجواب عن الثاني: أن المراد من الشك هنا معناه اللغوي، لا الأصولي (١). قال في القاموس (٢): "الشك خلاف اليقين"، نقله شيخنا في حاشيته (٣)، ثم قال بعده:"وهذا هو المراد عند الفقهاء" انتهى.
وبخطه: اليقين ما أذعنت النفس للتصديق به، وقطعت به، وقطعت بأن قطعها به (٤) صحيح (٥).
* قوله:(وإن تيقنهما)؛ أيْ: الحدث والطهارة؛ أيْ: كونه مرة محدثًا، ومرة متطهرًا، فهما بالمعنى الوصفي، لا الفعلي كما أشار إليه الشيخ (٦) فلا تكرار مع ما سيأتي.
* قوله:(فإن جهل حاله قبلهما تطهر)؛ أيْ: وجوبًا؛ لأن وجود يقين الطهارة انعدم بالشك، فلم يبق لها حالة متيقنة، ولا مظنونة، ولا مستصحبة، ولا بد من شيء من ذلك يرجع إليه، فأوجبنا عليه الطهارة.