وصحَّ رجوع معير ولو قبل أمد عيَّنه، لا في حال يستضر به مستعير، فمن أعار سفينة لحمل، أو أرضًا لدفن ميت أو زرع، لم يرجع حتى ترسَى أو يَبْلى. . . . . .
ــ
* قوله:(واستعارة أصله) كأبيه، وأمه، وجده، وجدته، وإن علَو!.
* قوله:(لخدمته)؛ لأنه يكره أن يستخدم أصله، فكرهت استعارته لذلك ويكره استئجاره أيضًا لذلك.
قال شيخنا:"وعلى قياسه أنه يكره إذا استأجره للخدمة أن يعيره لذلك لوجود العلة".
* قوله:(ولو قبل أمد عيَّنه)؛ لأن المنافع المستقبلة لم تحصل في يد المستعير، فلم يملكها بالإعارة، كما لو لم تحصل العين في يده.
* قوله:(أو يبلى) قال المجد (١): "بأن يصير رميمًا، ولم يبق شيء من العظام في الموضع المستعار"، انتهى.
وقيل: ويصير رميمًا (٢)، وقيل: بل يخرج عظامه ويأخذ أرضه (٣)، كذا حكاية الخلاف في شرحه (٤)، وهو يوهم أنه فَرْقٌ بين الرميم والبالي، وفي تفسير الجلالَين (٥) عند قوله -تعالى-: {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ}[يس: ٧٨]"أيْ: بالية"،