وانفصل غير متغير مع زواله عن محل طهر، أو غسل به ذكره وأنثييه لخروج مذي دونه، أو غمس فيه كل يد مسلم. . . . . .
ــ
* قوله:(مع زواله) لولا أنه وقع في مركزه لقيل: لا حاجة إليه مع قوله: (عن محل طهر)؛ لأنه لا يمكن الحكم بطهارة المحل، مع عدم زوال الخبث.
* قوله:(أنثييه. . . إلخ) الظاهر ولو البعض منهما، إذ لا معنى لاعتبار الكلية هنا.
وبخطه (١): وهل إذا توضأ، أو اغتسل، مع ترك غسلهما عمدًا، وصلى صلاته صحيحة، أم لا؟
قال شيخنا (٢): ظاهر كلامهم أن الصلاة صحيحة، ولو ترك غسلهما عمدًا.
* قوله:(دونه)؛ أيْ: دون المذي، وأما لو غسل به المذي نفسه، فإنه يصير نجسًا.
* قوله:(أو غمس فيه. . . إلخ) ظاهره أنه يحكم بطهارته بمجرد الانغماس، وقد أناط بعضهم الحكم بالانفصال على وفق مسألة الجنب، وهو صاحب الحاوي (٣)(٤)، فليحرر!.
(١) سقط من: "ب". (٢) شرح منصور (١/ ١٦). (٣) الحاوي (ق ١٠/ أ). (٤) هو عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم بن علي البصري، الضرير، نور الدين، أبو طالب، ولد بالبصرة سنة (٦٢٤ هـ)، كان بارعًا في الفقه، وله معرفة بالحديث والتفسير، من مصنفاته: "جامع العلوم في تفسير كتاب اللَّه الحي القيوم"، "الحاوي" في الفقه، "الكافي شرح الخرقي"، توفي سنة (٦٨٤ هـ)، -رحمه اللَّه-، انظر: ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣١٣)، المقصد الأرشد (٢/ ١٠١)، المنهج الأحمد (٤/ ٣٢٧).