﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ هَلُمَّ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ) هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ بِزِيَادَةٍ: وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ: هَلُمَّ، وَلِلْمَرْأَةِ: هَلُمِّي، وَلِلِاثْنَيْنِ: هَلُمَّا، وَلِلْقَوْمِ هَلُمُّوا، وَلِلنِّسَاءِ: هَلْمُمْنَ، يَجْعَلُونَهَا مِنْ هَلْمَمَتْ. وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهُوَ اسْمُ فِعْلٍ مَعْنَاهُ طَلَبُ الْإِحْضَارِ، وَشُهَدَاءَكُمْ مَفْعُولٌ بِهِ، الْمِيمُ فِي هَلُمَّ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ فِي اللُّغَةِ الْأُولَى، وَاخْتُلِفَ هَلْ هِيَ بَسِيطَةٌ أَوْ مُرَكَّبَةٌ، وَلِبَسْطِ ذَلِكَ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا.
١٠ - بَاب: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾
٤٦٣٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا، ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَإِسْحَاقُ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى جَزَمَ خَلَفٌ بِأَنَّهُ ابْنُ نَصْرٍ، وَأَبُو مَسْعُودٍ بِأَنَّهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَقَوْلُ خَلَفٍ أَقْوَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧ - سُورَةُ الْأَعْرَافِ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَرِيشًا: الْمَالُ، ﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ فِي الدُّعَاءِ وَفِي غَيْرِهِ، ﴿عَفَوْا﴾ كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ، ﴿الْفَتَّاحُ﴾ الْقَاضِي، ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾ اقْضِ بَيْنَنَا، ﴿نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ رَفَعْنَا، انْبَجَسَتْ: انْفَجَرَتْ، ﴿مُتَبَّرٌ﴾ خُسْرَانٌ، ﴿آسَى﴾ أَحْزَنُ، ﴿تَأْسَ﴾ تَحْزَنْ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ﴾ يَقُولُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ، ﴿يَخْصِفَانِ﴾ أَخَذَا الْخِصَافَ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ، يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ يَخْصِفَانِ الْوَرَقَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا، ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ هُوَ هاهُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْحِينُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهَا، الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ: وَهْوَ مَا ظَهَرَ مِنْ اللِّبَاسِ، ﴿وَقَبِيلُهُ﴾ جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ، ﴿ادَّارَكُوا﴾ اجْتَمَعُوا، وَمَشَاقُّ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ كُلُّهَا يُسَمَّى سُمُومًا وَاحِدُهَا سَمٌّ، وَهِيَ عَيْنَاهُ وَمَنْخِرَاهُ وَفَمُهُ وَأُذُنَاهُ وَدُبُرُهُ وَإِحْلِيلُهُ، ﴿غَوَاشٍ﴾ مَا غُشُّوا بِهِ، ﴿نَشْرًا﴾ مُتَفَرِّقَةً، ﴿نَكِدًا﴾ قَلِيلًا: يَغْنَوْ يَعِيشُوا، حَقِيقٌ حَقٌّ، وَاسْتَرْهَبُوهُمْ مِنْ الرَّهْبَةِ، تَلَقَّفُ: تَلْقَمُ، طَائِرُهُمْ حَظُّهُمْ، طُوفَانٌ مِنْ السَّيْلِ، وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ الطُّوفَانُ، الْقُمَّلُ: الْحُمْنَانُ يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ، عُرُوشٌ وَعَرِيشٌ: بِنَاءٌ، سُقِطَ كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ، الْأَسْبَاطُ: قَبَائِلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ يَتَعَدَّوْنَ لَهُ، يُجَاوِزُونَ، تعْدَ تَجَاوُزٍ ﴿شُرَّعًا﴾ شَوَارِعَ، ﴿بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ، ﴿أَخْلَدَ﴾ قَعَدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.