عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَئِذٍ يَقُولُ: أَوْجَبَ طَلْحَةُ.
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ.
قَوْلُهُ: (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَقِيسٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَقَوْلُهُ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ أَيِ ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَوْلُهُ: شَلَّاءَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ الْمَدِّ، أَيْ: أَصَابَهَا الشَّلَلُ، وَهُوَ مَا يُبْطِلُ عَمَلَ الْأَصَابِعِ أَوْ بَعْضِهَا.
قَوْلُهُ: (وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ) وَقَعَ بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي الْإِكْلِيلِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ جُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ أَوْ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، وَشُلَّتْ أصْبَعُهُ أَيِ السَّبَّابَةُ وَالَّتِي تَلِيهَا. وَلِلطَّيَالِسِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ كُلُّهُ لِطَلْحَةَ. قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ، قُلْتُ: حَيْثُ فَاتَنِي يَكُونُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: دُونَكُمَا صَاحِبُكُمَا، يُرِيدُ طَلْحَةَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ قُطِعَتْ: إِصْبَعُهُ، فَلَمَّا أَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ قَالَ: فَأَدْرَكَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ لِلْقَوْمِ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، فَذَكَرَ قَتْلَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَالَ: ثُمَّ قَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الْأَحَدَ عَشَرَ حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ، فَقَالَ: حَسَنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ قُلْتَ بِاسْمِ اللَّهِ لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ، قَالَ: ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ.
٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنْ النَّبْلِ فَيَقُولُ انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ قَالَ وَيُشْرِفُ النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تُنْقِزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَانِهَا ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا"
٤٠٦٥ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ "لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ فَصَرَخَ إِبْلِيسُ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ فَقَالَ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي قَالَ قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ عُرْوَةُ فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ﷿ بَصُرْتُ عَلِمْتُ مِنْ الْبَصِيرَةِ فِي الأَمْرِ وَأَبْصَرْتُ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ وَيُقَالُ بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ وَاحِدٌ"
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.