سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَنَامُ مِنْ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا.
٣٧٤٠، ٣٧٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ.
قَوْلُهُ: (مَنَاقِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) وَهُوَ أَحَدُ الْعَبَادِلَةِ وَفُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ وَالْمُكْثِرِينَ مِنْهُمْ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ، وَيُقَالُ: رَائِطَةُ بِنْتُ مَظْعُونٍ أُخْتُ عُثْمَانَ وَقُدَامَةَ ابْنَيْ مَظْعُونٍ، لِلْجَمِيعِ صُحْبَةٌ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْمَبْعَثِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ ابْنَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَتْ بَدْرٌ بَعْدَ الْبَعْثَةِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَارِيخُ وَفَاتِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنَّهَا كَانَتْ بِسَبَبِ مَنْ دَسَّهُ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ فَمَسَّ رِجْلَهُ بِحَرْبَةٍ مَسْمُومَةٍ فَمَرِضَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ أَوَائِلَ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.
ثَمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَاهُ وَفِيهِ: نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ فِي بَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، وَبَيَّنَ أَنَّ مُحَمَّدًا هُوَ الْمُصَنِّفُ. وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ السَّكَنِ وَحْدَهُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقَوْلُهُ: لَنْ تُرَعْ كَذَا لِلْقَابِسَيِّ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: هِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، يَعْنِي الْجَزْمَ بِلَنْ، قَالَ الْقَزَّازُ: وَلَا أَحْفَظُ لَهَا شَاهِدًا. وَرَوَى الْأَكْثَرُ بِلَفْظِ لَنْ تُرَاعَ وَهُوَ الْوَجْهُ.
ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهَذَا الْقَدْرُ هُوَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِمُسْنَدِ حَفْصَةَ، وَسَيَأْتِي فِي التَّعْبِيرِ مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ مِثْلُهُ وَزَادَ: لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَتَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ أَيْضًا فِي قِيَامِ اللَّيْلِ، وَيَأْتِي بَقِيَّةُ ذَلِكَ فِي التَّعْبِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٠ - بَاب مَنَاقِبِ عَمَّارٍ، وَحُذَيْفَةَ ﵄
٣٧٤٢ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، قُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَيَسَّرَكَ لِي، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمْ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ؟ أفِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ؟ أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ غَيْرُهُ؟ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ.
٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ "ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّأْمِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.