إنّا لنشكر للنّعماء إذ كفرت … وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر
فألبس العفو من قد كنت ترضعه … من أمّهاتك إنّ العفو مشتهر
واعف عفا الله عمّا أنت راهبه … يوم القيامة إذ أضحى لك الظّفر (١)
ويقال بينما النبى ﷺ يقسم الغنائم بالجعرانه وثب أبو جرول زهير بن صرد - وكان فى السّبي - حتى قعد بين يدي رسول الله ﷺ يذكره حيث شبّ ونشأ فى هوازن، وحيث أرضعوه، وأنشأ يقول: … فقال رسول الله ﷺ: نساؤكم وأبناؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسول الله ﷺ خيّرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحبّ إلينا. فقال رسول الله ﷺ: أمّا ما كان/لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صلّيت بالناس فقوموا وقولوا إنّا نتشفع برسول الله ﷺ[إلى المسلمين](٢) وبالمسلمين إلى رسول الله فى أبنائنا ونسائنا، فسأعينكم (٣) عند ذلك وأسأل لكم. فلما صلى رسول الله ﷺ بالناس الظهر قاموا فقالوا ما
(١) وانظر الروض الأنف ١٦٦:٤، والاكتفا ٣٥٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٧:٣، ٦٦٨، والإمتاع ٤٢٧:١، ٤٢٨ مع اختلاف فى بعض الألفاظ وتقديم وتأخير. (٢) سقط فى الأصول، والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٩٢٦:٤، ومغازى الواقدى ٩٥١:٣، وتاريخ الطبرى ١٣٥:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٦٨:٣. (٣) كذا فى الأصول، وفى المراجع السابقة «فسأعطيكم».