لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها!! فضحك رسول الله ﷺ وقال: صدق عمر.
واستشهد من المسلمين يومئذ أربعة (١).
وممن ثبت مع النبى ﷺ[أمّ سليم](٢) وبيدها خنجر فقال لها أبو طلحة: ما تفعلين به؟ قالت: أبعج به من قرب منى من الكفار.
فتبسم رسول الله ﷺ وقيل قالت: أردت أن أقتل به الطلقاء أن انهزموا عنك (٣)، فقال رسول الله ﷺ: إن الله قد كفى وأحسن.
وكان خالد بن الوليد بن المغيرة جرح يومئذ، وكان على/خيل رسول الله ﷺ، وبعد أن هزم الله الكفار ورجع المسلمون إلى رحالهم مشى النبى ﷺ فى المسلمين وهو يقول: من يدل على رحل خالد بن الوليد (٤)؟
فبينما هو كذلك إذ أتى برجل قد شرب خمرا، فقال النبى ﷺ: اضربوه فمنهم من ضربه بالنعال، ومنهم من ضربه بالعصا،
(١) وهم كما فى سيرة النبى لابن هشام ٩٠٦:٤، ومغازى الواقدى ٩٢٢:٣ «أيمن ابن عبيد، وسراقة بن الحارث، ورقيم بن ثابت بن ثعلبة، وأبو عامر الأشعرى». وانظر الدرر ٢٤٢، وشرح المواهب ٢٤:٣. (٢) إضافة يقتضيها السياق، وهى أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام ابن جندب الأنصارية. وهى أم أنس خادم رسول الله ﷺ، اشتهرت بكنيها واختلف فى إسمها فقيل سهلة وقيل رميلة، وقيل رميثة، وقيل مليكة، وقيل العميصاء أو الرميصاء. (الإصابة ٤٦١:٤) (٣) فى الأصول «بك» والمثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٨٩٦:٤. (٤) مغازى الواقدى ٩٢٢:٣، والسيرة الحلبية ٧٤:٣، ٧٥ وفيها «حتى دل عليه فوجده قد أسند إلى مؤخرة رحله؛ لأنه قد أثقل بالجراحة فتفل النبى ﷺ فى جرحه فبرأ».