يقولون: يا لبّيكاه. فاقتتلوا هم والكفار، وارتفعت الأصوات، (١) والدعوة فى الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار. ثم قصرت الدعوة فى الأنصار يقولون يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بنى الحارث ابن الخزرج يقولون يا بنى الحارث بن الخزرج (١). فنظر النبى ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال رسول الله ﷺ:(٢) هذا حين حمى الوطيس (٢)، (٣) قدما يا عباس (٣)، ثم أخذ حصيات فرمى بهن [فى وجوه الكفار](٤) وكان العباس وأبو سفيان ابن الحارث آخذين بلجام بغلة النبى ﷺ يكفّانها عن الإسراع والتقدم إلى العدو، والنبى ﷺ يقول: -
أنا النبىّ لا كذب … أنا ابن عبد المطلب
(١) كذا فى الأصول، ويبدو أن فى العبارة تكرارا. وفى تاريخ الطبرى ١٢٩:٣ ومغازى الواقدى ٨٩٩:٣، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٢٥:٣ «فاقتتلوا فكانت الدعوة أولا يا للأنصار، ثم جعلت أخيرا يا للخزرج. وكانوا صبرا عند الحرب. وعبارة ابن كثير فى ٦٢٧:٣ «والدعوة فى الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بنى الحارب بن الخزرج فقالوا: يا بنى الحارث بن الخزرج.» (٢) كذا فى الأصول والوفا بأحوال المصطفى ٧٠٤:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٢٨:٣. وفى مغازى الواقدى ٨٩٩:٣، وتاريخ الطبرى ١٢٩:٣، وطبقات ابن سعد ١٥١:٢، وعيون الأثر ١٩٢:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ٦٢٥:٣، وتاريخ الخميس ١٠٣:٢ «الآن حمى الوطيس» والوطيس حجارة توقد العرب تحتها النار يشوون عليها اللحم، وهو فى الأصل التنور - وقد أصبح مثلا يضرب لشدة الحرب. (السيرة الحلبية ٦٦:٣). (٣) لم ترد هذه العبارة فى السيرة النبوية لابن كثير ٦٢٧:٣، ٦٢٨ ولا فى أى من المراجع السابقة. (٤) الإضافة عن السيرة النبوية لابن كثير ٦٢٨:٣.