وقيل خمس عشرة، وقيل ثمان عشرة، وقيل تسع عشرة، ويقال عشرين - وقيل غير ذلك يقصر الصلاة (١).
وقيل للنبى ﷺ يوم الفتح: ألا تنزل منزلك من الشعب؟ قال: وهل ترك لنا عقيل منزلا؟! وكان عقيل قد باع منزل النبى ﷺ ومنازل إخوته من الرجال والنساء بمكة حين هاجروا، ومنزل كل مهاجر من بنى هاشم. فقيل يا رسول الله فانزل في بعض بيوت مكة فى غير منزلك. فأبى رسول الله ﷺ وقال: لا أدخل البيوت. فلم يزل مضطربا فى الحجون لم يدخل بيتا، وكان يأتى المسجد من الحجون لكل صلاة (٢).
وفيها فى يوم السبت لست ليال خلون من شوال - وقيل للتلتين بقيتا من رمضان - كانت غزوة هوازن بحنين - واد فيه ماء قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا ينسب إلى حنين ابن قانية بن مهلائيل من جرهم - وذلك أن رسول الله ﷺ لما فتح مكة بلغه أن أشراف هوازن وثقيف مشى بعضهم إلى بعض فجمعوا وحشدوا، ورئيسهم مالك بن عوف النصرى وهو يومئذ ابن ثلاثين عاما، واجتمعوا حتى نزلوا أوطاس - وأميرهم مالك - فجاءوا معهم بأموالهم ونسائهم وأبنائهم، وخرجوا معهم بدريد بن الصّمّة شيخ كبير استصحبوه تيمّنا برأيه ومعرفته، والأمداد تأتيهم، وأجمعوا المسير