وقدم جبير بن مطعم فى فداء الأسارى، وقدم أربعة عشر من قريش، فجعل ﷺ على كلّ واحد أربعين أوقية (١)، وأربعة (٢) آلاف إلى ثلاثة آلاف إلى ألفين إلى ألف [درهم](٣). ومنهم من منّ عليه لأنه لا مال له، ولم يقدم له أحد، أو لغير ذلك، ومنهم:
السّائب بن عبيد، وعبيد بن عمرو بن علقمة، وأبو عزّة عمرو بن عبد الله بن عمر الجمحى الشاعر، بعد ما أعطى النبىّ ﷺ ألاّ يقاتله ولا يكثر عليه أبدا. ومن الذين لا مال لهم من كان يحسن الكتابة - ولم يكن فى الأنصار من يحسنها - فقبل منه أن يعلّم عشرة من الغلمان الكتابة ويخلى سبيله؛ فتعلم يومئذ زيد بن ثابت الكتابة فى جماعة من غلمة الأنصار (٤).
وجعل ﷺ على العباس مائة أوقيّة (٥)، وعلى عقيل ثمانين أوقية. فقال العباس: لم، أللقرابة صنعت هذا؟! فو الذى يحلف به العباس لقد تركتنى فقير قريش ما بقيت. فقال: كيف تكون فقير قريش وقد استودعت بنادق الذهب أمّ الفضل، ثم أقبلت إليها فقلت لها: إن قتلت فقد تركتك غنيّة ما بقيت، وإن رجعت فلا
(١) زاد سبل الهدى والرشاد ١٠٩:٤ «من ذهب». (٢) المراد أو أربعة آلاف درهم إلى ثلاثة آلاف درهم … الخ. وانظر سبل الهدى ١٠٥:٤ (٣) إضافة عن المرجع السابق. (٤) الإمتاع ٩٧:١، ١٠١. (٥) وانظر فى فداء العباس المرجع السابق، وسبل الهدى والرشاد ١٠٥:٤، ١٠٩، والسيرة الحلبية ٤٥٩:٢.