(وإنه ينشئ للنار مَنْ يشاء، فيُلْقَوْنَ فيها): قال بعض الحفاظ: هذا غلطٌ انقلبَ على بعض الرواة من الجنة إلى النار، فإن الرواة الأثبات إنما أخبروا بذلك عن الجنة.
قال القاضي: هذا الذي أُنْكِرَ ليس بمنْكَر، وأحد (١) التأويلات التي قدمناها في القَدَم: أنهم قوم تقدَّم في علم الله أنه (٢) يخلقهم لها (٣) مطابقٌ للإنشاء (٤).
ووقع في حديث أبي سعيد المتقدم: "فَيَقُولُ الجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتي، ثم قال: فَيَقُولُ أَهْلُ الجَنَّةِ: هؤلاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ أَدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ" (٥)، فتمسك بها بعضُهم على (٦) إخراج غير
(١) "وأحد" ليست في "ج". (٢) في "ج": "أنهم". (٣) "لها" ليست في "ج". (٤) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٣٢١). (٥) رواه البخاري (٧٤٣٩). (٦) في "ج": "قال".