وبحاء (١) مهملة -: مدينة من الشام (٢) أيضاً، قيل: هي فلسطين، وقيل: هي مدينة تلقاء السراة، وهذا مخالف لرواية (٣): "كَمَا بَيْنَ المَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ"، وَ"كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ".
ووجهُ الجمع: أن هذه الأقوالَ صدرت على وجه الإغياء في بُعْدِ (٤) أقطارِ الحوض، وخاطب - صلى الله عليه وسلم - أهلَ كلِّ جهةٍ بما يعرفون من المواضع، وهو تمثيلٌ وتقريبٌ [لكل أحدٍ ممن خاطبه بما يعرفه من تلك الجهات](٥).
(ماؤه أبيضُ من اللبن): هو حجةُ الكوفيين على إجازة التفضيل فيه، والبصريون يوجِبون عند قصدِ هذا المعنى أن يقال: أَشَدُّ بياضاً من اللبن، ويحملون ما وردَ مما يخالف ذلك على الشذوذ.
* * *
(١) في "ع" و"ج": "أو بحاء". (٢) في "ع": "مدينة بالشام". (٣) في "ج": "الرواية". (٤) "بعد" ليست في "ع" و"ج". (٥) ما بين معكوفتين ليس في "ج".